المقريزي

125

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

في كتابة السّرّ بحلب ، ورتّب له في كلّ شهر مبلغ خمس مائة درهم ، فلزم بيته على راتبه حتى مات يوم عرفة سنة ستين وسبع مائة . وكان غاية في كتابة الخطّ المنسوب ، ونسيج وحده في لطافة الأخلاق ، وإماما في الأدب ، وله النّظم الرائق والنّثر الفائق . 43 - إبراهيم بن محمد بن مفلح بن عبد اللّه ، تقيّ الدين ابن العلّامة شمس الدين الحنبليّ « 1 » . ولد سنة إحدى وخمسين وسبع مائة بدمشق ، وسمع على أبي محمد ابن القيّم ، والعرضي ، وابن الجوخي ، وأحمد بن أبي الزّهر . ورحل بعد سنة ستين فسمع بالقاهرة على القلانسي ، والخلاطي ، وناصر الدين الفارقي ، وتفقّه على أبيه فمهر في الفقه حتى انتهت إليه المعرفة بمذهب الإمام أحمد . وجلس للوعظ بدمشق فأجاد ، ودرّس فأفاد ، وولي قضاء الحنابلة بدمشق في « 2 » فقدم تيمور وهو قاض فقام بأمر المدينة ، وتوسّط بين الناس وبينه فلم ينجح ، وهلك في الكائنة لأيام من شعبان سنة ثلاث وثمان مائة ، ولم يخلّف بعده في الفقه مثله . 44 - إبراهيم بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف المقدسيّ ثم الصالحيّ ، المعروف بالقاضي ، برهان الدين ابن عماد الدّين « 3 » .

--> ( 1 ) ترجمته في : السلوك 3 / 1075 ، وذيل التقييد 1 / 453 ، وإنباء الغمر 4 / 247 ، والنجوم الزاهرة 13 / 25 ، والدليل الشافي 1 / 27 ، والمنهل الصافي 1 / 151 ، ونزهة النفوس والأبدان 2 / 125 ، والضوء اللامع 1 / 167 ، ووجيز الكلام 1 / 357 ، وقضاة دمشق لابن طولون 288 ، وشذرات الذهب 7 / 22 . والدارس 2 / 48 ، والثغر البسّام 288 . ( 2 ) ترك المصنف بياضا بعد هذا في المسودة قدر سطر ، ولم يعد إليه ، فكأنه أراد أن يثبت تاريخه ولايته ، وهو في رجب من سنة إحدى وثمان مائة ، كما في تاريخ ابن قاضي شهبة . ( 3 ) ترجمته في : ذيل التقييد 1 / 415 ، والدرر الكامنة 1 / 11 ، وإنباء الغمر 3 / 398 ، وشذرات الذهب 6 / 363 .